تفسير الإمام الشافعي
سمعت الشَّافِعِي ينول: في قول اللَّه ﷿: (وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ) الآية.
قال الشَّافِعِي ﵀: معناه: هو أهون عليه في العبرة عندكم، لما كان يقول للشيء كن؛ فيخرج مفصلاً بعينيه وأذنيه، وسمعه ومفاصله، وما خلق اللَّه فيه من العروق فهذا - في العبرة - أشد من أن يقول لشيء قد كان: عُدْ إلى ما كنت.
قال الشَّافِعِي ﵀: فهو ﷾ إنما هو أهون عليه في
العبرة عندكم، ليس أن شيئاً يعظم على الله ﷿.
* * *
قال الله ﷿: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ)
الأم: القول في الإنصات عند رؤية السحاب والرياح
قال الشَّافِعِي ﵀: أخبرني من لا أتهم قال: حدثنا العلاء بن راشد.
عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ قال: ما هبت ريح إلا جثا النبي ﷺ على ركبتيه، وقال: "اللهم اجعلها رحمة ولا تجعلها عذاباً، اللهم اجعلها رياحاً ولا تجعلها ريحاً. . . " الحديث.
قال الشَّافِعِي ﵀: قال ابن عباس في كتاب اللَّه ﷿ آيات تشير إلى هذا، منها -: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ) الآية.