تفسير الإمام الشافعي
الأم (أيضاً) : كتاب اللعان:
قال الشَّافِعِي ﵀: وإذا قذف الرجل زوجته؛ فلم تطلب الحد حتى
فارقها، أو لم يفارقها، ولم تعفِه، ثم طلبته التعن، أو حُدَّ إذا أبى أن يلتعن.
وكذلك لو ماتت كان لوليها أن يقوم به فيلتعن الزوج أو يحد، وقال اللَّه تعالى: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ)
إلى قوله: (أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ) الآية.
قال الشَّافِعِي ﵀: فكان بيناً في كتاب الله ﷿ أن اللَّه أخرج الزوج من قذف المرأة بشهادته: (أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (٦) وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (٧)) الآية.
كما أخرج قاذف المحصنة غير الزوجة بأربعة شهود يشهدون عليها بما قذفها به من الزنا، وكانت في ذلك دلالة: أن ليس على الزوج أن يلتعن حتى تطلب المرأة المقذوفة حدها، وكما ليس على قاذف الأجنبية حدٌّ حتى تطلب حدها.
الأم (أيضاً) : ما يكون قذفاً وما لا يكون:
قال الشَّافِعِي ﵀: ولا لعان حتى يقذف الرجل امرأته بالزنا صريحاً.
لقول اللَّه ﷿: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ) الآية.
قال: فإذا فعل فعليه اللعان إن