Skip to content

تفسير الإمام الشافعي قال الله ﷿: (والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين (٦)

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٣/ ١١٢٧

الأم (أيضاً) : الخلاف في هذا الباب - أي: في أحكام الطلاق والإيلاء والظهار واللعان والإرث -:

قال الشَّافِعِي ﵀: وقد حكم اللَّه بين الزوجين أحكاماً - منها -: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ) الآية.

قال الشَّافِعِي ﵀: أفرأيت المطلق ثلاثاً إن آلى منها في العدة أيلزمه

الإيلاء؟

قال: لا.

قلت: فإن تظاهر أيلزمه الظهار؟

قال لا.

قلت: فإن قذف أيلزمه اللعان؟ أو مات أترثه؟ أو ماتت أيرثها؟

قال: لا.

قلت: فهذه الأحكام التي حكم الله ﷿ بها بين الزوجين تدل، على أن الزوجة المطلقة ثلاثاً ليست بزوجة وإن كانت تعتد؟!.

الأم (أيضاً) : الظهار:

قال الشَّافِعِي ﵀: وإذا تظاهر من أمته - أم ولد كانت أو غير أم

ولد - لم يلزمه الظهار. . وكذلك قال الله تعالى: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ)

وليست من الأزواج، فلو رماها - أي: وهو مظاهر منها - لم يلتعن.

لأنا عقلنا عن الله ﷿ أنها ليست من نسائنا، وإنَّما نساؤنا أزواجنا، ولو جاز أن يُلزم - أي: القاضي - واحداً من هذه الأحكام لزمها كلها؛ لأن ذكر اللَّه ﷿ لها واحد.