Skip to content

تفسير الإمام الشافعي قال الله ﷿: (والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين (٦)

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٣/ ١١٢٩

طلبته، وله نفي ولده وحمله، إذا قال هو من الزنا الذى رميتها به، ولو ولدت ولداً فقال: ليس بابني، أو رأى حَمْلاً فقال: ليس مني، ثم طلبت الحد فلا حدَّ ولا لعان حتى يَقِفَهُ في الولد، فيقول: لم قلت هذه؟

فإن قال: لم أقذفها، ولكنها لم تلده أو ولدته من زوج غيري قبلي.

وقد عرف نكاحها، فلا يلحقه نسبه إلا أن ئاتي بأربع نسوة يشهدن أنها ولدته وهي زوجته في وقت يعلم أنها كانت فيه

زوجته، يمكن أن تلد منه عند نكاحها في أقل ما يكون من الحمل أو أكثره، فإن لم يكن لها أربع نسوة يشهدن، فسألت يمينه ما ولدته وهي زوجته، أو ما ولدته في الوقت الذي إذا ولدته فيه لحقه نسبه، أحلفناه، فإن حلف برئ، وإن نكل أحلفناها، فإن حلفت لزمه، وإن لم تحلف لم يلزمه.

الأم (أيضاً) : المدَّعي والمدَّعَى عليه:

قال الشَّافِعِي ﵀: نال الله ﷿: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ) إلى قوله: (أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ) الآيات.

قال الشَّافِعِي ﵀: فبين - واللَّه أعلم - في كتاب اللَّه ﷿ أن كل زوج - قد - يلاعن زوجته؛ لأن اللَّه ﷿ ذكر الزوجين مطلقين، لم يخص أحداً من الأزواج دون غيره، ولم تدل سنة، ولا أثر، ولا إجماع من أهل العلم على أن ما أريد بهذه الآية بعض الأزواج دون بعض.

قال الشَّافِعِي ﵀: إن التعن الزوج، ولم تلتعن المرأة حُدَّت إذا أبت أن

تلتعن، لقول اللَّه ﷿: (وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ) الآية، فقد أخبر - واللَّه أعلم - أن العذاب كان عليها إلا أن تدرأه باللعان، وهذا ظاهر حكم اللَّه جل وعز.