تفسير الإمام الشافعي
أخبرنا محمد بن إدريس الشَّافِعِي ﵀ قال: أصل إثبات فرض الحج خاصة في كتاب اللَّه تعالى، ثم سنة رسول الله ﷺ، وقد ذكر اللَّه ﷿ الحج في غير موضع من كتابه.
فحكى أنه قال لإبراهيم ﵇: (وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ) الآية.
ثم ذكر الآيات المتعلق بفرضية الحج -.
الأم (أيضاً) : باب (دخول مكة لغير إرادة حج ولا عمرة) :
قال الشَّافِعِي ﵀: وقال اللَّه ﷿ لإبراهيم خليله:
(وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ) .
قال الشَّافِعِي ﵀: فسمعت بعض من أرضى من أهل العلم يذكر: أن
الله ﵎ لما أمر بهذا إبراهيم ﵇، وقف على المقام فصاح
صيحة: (عباد اللَّه أجيبوا داعي الله) فاستجاب له حتى من في أصلاب الرجال، وأرحام النساء، فمن حج البيت بعد دعوته فهو ممن أجاب دعوته، ووافاه من وافاه يقولون: (لبيك داعي ربنا، لبيك) .
* * *
قال الله ﷿: (وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ (٢٨)
الأم: باب (الاختلاف في العيب)
قال الشَّافِعِي ﵀: والأهلة معروفة المواقيت، وما كان في معناها من
الأيام المعلومات، فإنه ﷾ يقول: (فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ) الآية. . .