تفسير الإمام الشافعي
قال الشَّافِعِي ﵀: فكان الواجب طلب الاستدلال بالسنة على أحد
المعنيين، فوجدنا سنة رسول الله ﷺ تدل على ألَّا واجب من الصلاة إلا الخمس، فصرنا إلى أن الواجب الخمس، وأن ما سواها من واجب من صلاة قبلها، منسوخ بها، استدلالاً بقول الله:
(وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ)
وأنها ناسخة لقيام الليل، ونصفه وثلثه، وما تيسر، ولسنا نحبُّ لأحد ترك أن يتهجد بما يسره اللَّه عليه من كتابه، مصلياً به، وكيف ما أكثر فهو أحب إلينا - ثم ذكر حديث طلحة بن عبيد، وعبادة بن الصامت ﵄ في الصلوات الخمس -.
أحكام القرآن: فصل (فيما يؤتر عنه - الشَّافِعِي - من التفسير والمعاني في
الطهارات والصلوات) :
قال البيهقي ﵀: وقرأت في كتاب حرملة:
عن الشَّافِعِي ﵀: في قول اللَّه ﷿:
(إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا)
فلم يذكر في هذه الآية مشهوداً غيره، والصلوات مشهودات فأشبه أن
يكون قوله مشهوداً: بأكثر مما تشهد به الصلوات، أو أفضل، أو مشهوداً بنزول الملائكة، يريد: صلاة الصبح.
* * *