Skip to content

تفسير الإمام الشافعي قال الله ﷿: (أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا (٧٨)

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٢/ ١٠٤٥

قال الشَّافِعِي ﵁: وأخبرنا مالك بن أنس، عن يحيى بن سعيد عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة ﵂ قالت: "إن رسول الله ﷺ كان ليصلي الصبح، فتنصرف النساء متلفعات بمروطهن ما يُعرَفنَ من الغلس" الحديث.

ولا تفوت - أي: صلاة الصبح - حتى تطلع الشمس قبل أن يصلي منها

ركعة، والركعة ركعة بسجودها، فمن لم يكمل ركعة بسجودها قبل طلوع

الشمس فقد فاتته الصبح لقول النبي ﷺ:

"من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح" الحديث.

الأم (أيضاً) : باب (النية في الصلاة) :

قال الشَّافِعِي ﵀: فرض اللَّه ﷿ الصلوات، وأبان رسول الله ﷺ عدد كل واحدة منهن، ووقتها، وما يعمل فيهن، وفي كل واحدة منهن، وأبان الله ﷿

منهن نافلة، وفرضاً، فقال لنبيه ﷺ:

(وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ) الآية.

ثم أبان ذلك رسول الله ﷺ فكان بيناً - والله تعالى أعلم - إذا كان من الصلاة نافلة وفرض، وكان الفرض منها مؤقتاً أن لا تجزئ عنه صلاة إلا بأن ينويها مصلياً.

الرسالة: الناسخ والمنسوخ الذي يدل الكتاب على بعضه، والسنة على بعضه

قال الشَّافِعِي ﵀: فاحتمل قوله - تعالى -: (وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ) الآية، أن يتهجد بغير الذى فرض عليه، مما تيسر منه.