تفسير الإمام الشافعي
قال الشَّافِعِي ﵁: وأخبرنا مالك بن أنس، عن يحيى بن سعيد عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة ﵂ قالت: "إن رسول الله ﷺ كان ليصلي الصبح، فتنصرف النساء متلفعات بمروطهن ما يُعرَفنَ من الغلس" الحديث.
ولا تفوت - أي: صلاة الصبح - حتى تطلع الشمس قبل أن يصلي منها
ركعة، والركعة ركعة بسجودها، فمن لم يكمل ركعة بسجودها قبل طلوع
الشمس فقد فاتته الصبح لقول النبي ﷺ:
"من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح" الحديث.
الأم (أيضاً) : باب (النية في الصلاة) :
قال الشَّافِعِي ﵀: فرض اللَّه ﷿ الصلوات، وأبان رسول الله ﷺ عدد كل واحدة منهن، ووقتها، وما يعمل فيهن، وفي كل واحدة منهن، وأبان الله ﷿
منهن نافلة، وفرضاً، فقال لنبيه ﷺ:
(وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ) الآية.
ثم أبان ذلك رسول الله ﷺ فكان بيناً - والله تعالى أعلم - إذا كان من الصلاة نافلة وفرض، وكان الفرض منها مؤقتاً أن لا تجزئ عنه صلاة إلا بأن ينويها مصلياً.
الرسالة: الناسخ والمنسوخ الذي يدل الكتاب على بعضه، والسنة على بعضه
قال الشَّافِعِي ﵀: فاحتمل قوله - تعالى -: (وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ) الآية، أن يتهجد بغير الذى فرض عليه، مما تيسر منه.