تفسير الإمام الشافعي
١ - ولا يجوز فيها إلا أن تكون كل نفس محرمة القتل، فعلى من قتلها القَوَد، فيلزم في هذا أن يُقتل المؤمن بالكافر المعاهد، والمستأمن، والصبي والمرأة من أهل الحرب، والرجل بعبده وعبد غيره، مسلماً كان أو كافراً، والرجل بولده إذا قتله.
قال الشَّافِعِي ﵀:
٢ - أو يكون قول الله ﵎: (وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا الآية، ممن دمه
مكافئ دم من قتله، وكل نفس كانت تقاد بنفس، بدلالة كتاب اللَّه ﷿، أو سنة، أو إجماع، كما كان قول الله ﷿ (وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى) الآية، إذا كانت قاتلة خاصة، لا أن ذكراً لا يقتل بأنثى.
قال الشَّافِعِي ﵀: وهذا أولى معانيه به - واللَّه أعلم -؛ لأن عليه
دلائل منها:
١ - قول رسول الله ﷺ:
"لا يقتل مؤمن بكافر. . ." الحديث.
٢ - والإجماع على أن لا يقتل المرء بابنه، إذا قتله.
٣ - والإجماع على أن لا يقتل الرجل بعبده، ولا بمستأمن من أهل دار
الحرب، ولا بامرأة من أهل دار الحرب ولا صبي.
قال الشَّافِعِي ﵀: وكذلك لا يقتل الرجل الحر بالعبد بحال، ولو قَتَل
حرٌّ ذمِّيٌّ عبداً مؤمناً لم يقتل به، وعلى الحر إذا قتل العبد قيمته كاملاً بالغة ما
بلغت.