تفسير الإمام الشافعي
الأم (أيضاً) : الرجل يقتل الرجل فيعدو عليه أجنبي فيقتله:
قال الشَّافِعِي ﵀: ولو أن إماماً أقرَّ عنده رجل بقتل رجل بلا قطع
طريق عليه، فعجل فقتله كان على الإمام القصاص، إلا أن تشاء ورثته الدية؛ لأن اللَّه ﷿ لم يجعل للإمام قتله، وإنما جعل ذلك لوليه؛ لقول الله ﷿: (وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ) الآية.
قال الشَّافِعِي ﵀: الإسراف في القتل: أن يقتل غير قاتله - واللَّه أعلم -.
الأم (أيضاً) : باب (دية أهل الذمة) :
قال الشَّافِعِي ﵀: قال اللَّه ﷿: (وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ) الآية.
فقوله: (فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ)
دلالة على أن: من قُتِل مظلوماً فلوليه أن يقتل قاتله.
قيل له: فيعاد عليك ذلك الكلام بعينه في الابن يقتله أبوه، والعبد يقتله سيده، والمستأمن يقتله المسلم.
الأم (أيضاً) : باب (قتل الغيلة وغيرها وعفو الأولياء) :
قال أبو حنيفة ﵀: من قتل رجلاً عمداً قَتلَ غيلة، أو غير غيلة.
فذلك إلى أولياء القتيل، فإن شاؤوا قتلوا، وإن شاؤوا عفوا.
وقال أهل المدينة: إذا قتله قَتل غيلة من غير نائرة ولا عداوة، فإنه يقتل.
وليس لولاة المقتول أن يعفوا عنه، وذلك إلى السلطان يقتل فيه القاتل.