تفسير الإمام الشافعي
الأم (أيضاً) : باب (الشهادة في العفو)
قال الشَّافِعِي ﵀: وإذا كان للدم وليان، أحدهما غائب، أو صغير، أو
حاضر، لم يأمره بالقتل، ولم يخيَره، فعدا أحد الوليين فقتل قاتل أبيه ففيهما قولان:
أحدهما: لا قصاص بحال.
قال الشَّافِعِي ﵀: وإنَّما يسقط من قال هذا القود عنه، إذا لم يُجمع ورثة المقتول عليه للشبهة، وإن قول الله ﷿:
(وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ) الآية.
يحتمل أي ولي قتل كان أحق بالقتل، وقد كان يذهب إلى هذا كثر مفتي أهل المدينة. ..
قال الشَّافِعِي ﵀: والقول الثاني: أن على من قتل من الأولياء قاتل
أبيه القصاص، حتى يجتمعوا على القتل.
قال الشَّافِعِي ﵀: فإذا عفا أحد الورثة القصاص فحكم لهم الحاكم
بالدية، فأيهم قتل القاتل قتل به، إلا أن يدع ذلك ورثته.
الأم (أيضاً) : قتل الحر بالعبد:
قال الشَّافِعِي ﵀: في قوله تعالى:
(وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ) .