Skip to content

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٢/ ١٠٢٦

قال الله ﷿ (وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا (٢٦)

الأم) كراء الأرض البيضاء:

قال الشَّافِعِي ﵀: وقال الله تعالى لنبيه ﷺ:

(وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ) الآية، ففرض على كل من صار إليه حق لمسلم، أو حق له، أن يكون مؤديه، وأداؤه دفعه، لا ترك الحول دونه، وسواء دعاه إلى قبضه، أولم يدعه ما لم يبرئه منه، فيبرأ منه بالبراءة، أو بقبضه منه في مقامه، أو غير مقامه، ثم يُودِعُه إياه، وإذا قبضه ثم أودعه إياه فضمانه من مالكه.

قال الربيع ﵀: يريد القابض له، وهو: المشتري.

* * *

قال الله ﷿: (وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا (٣٢)

الأم: الخلاف فيما يؤتى بالزنا)

قال الشَّافِعِي ﵀: ووجدت اللَّه تعالى حرم الزنا، فقال: (وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا) .

فقال (أي: للمحاور) أجد جماعاً وجماعاً، فأقيس أحد الجماعين بالآخر.

قلت. فقد وجدتُ جماعاً حلالاً حمدتُ به، ووجدت جماعاً حراماً رجمتُ به

صاحبه، أفرأيتك قسته به؟

فقال: وما يشبهه؟ فهل ئوضحه بأكثر من هذا؟