Skip to content

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٢/ ١٠٢٧

قلت: في أقل من هذا كفاية، وسأذكر لك بعض ما يحضرني منه.

قال: ما ذاك؟

قلت: جعل اللَّه ﵎ اسمه - الصهر نعمة فقال:

(فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا) .

قال: نعم.

قلت: وجعلك مَحْرَماً لأم امرأتك وابنتها تسافر بها؟ قال: نعم.

قلت: وجعل الزنا نقمة في الدنيا بالحد، وفي الآخرة بالنار إن لم يعف -

﷾ قال: نعم.

قلت: أفتجعل الحلال الذي هو نعمة قياساً على الحرام الذي هو نقمة، أو

الحرام قياساً عليه، ثم تخطئ القياس، وتجعل الزنا لو زنى بامرأة مُحَرِّماً لأمها

وابنتها؛ قال: هذا أبين ما احتججت به منه.

أحكام القرآن: ما يؤثر عنه - الشَّافِعِي - في التفسير في آيات متفرقة سوى ما نص:

قال الشَّافِعِي ﵀: وحرَّم الزنا فقال: (وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا) مع ما

ذكره في كتابه ﷾.

فكان معقولاً في كتاب الله: أن ولد الزنا لا يكون منسوباً إلى أبيه، الزاني بأمه.

لما وصفنا: من أن نعمته إنما تكون من جهة طاعته؛ لا من جهة معصيته.