تفسير الإمام الشافعي
آخر قول الشَّافِعِي ﵀: إذا كان في يديه ألف، وعليه ألف، فعليه
الزكاة.
قال الربيع: من قِبَل أن الذي في يديه إن تلف كان منه، وإن شاء وهبها.
وإن شاء تصدق بها، فلما كانت في جميع أحكامها مالاً من ماله، وقد قال الله ﷿ (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا) الآية، كانت فيها الزكاة.
الأم (أيضاً) : باب (ما جاء في الصدقات) :
قال الشَّافِعِي ﵀: أخبرنا مالك بن أنس، عن عمرو بن يحيى المازني.
عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري ﵁ أن النبي ﷺ قال:
"ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة، وليس فيما دون خمس أواق صدقة" الحديث، فأخذنا نحن وأنتم بهذا، وخالفنا فيه بعض الناس فقال: قال اللَّه ﵎ لنبيه ﷺ:
(خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا) الآية.
وقال النبي ﷺ:
"فيما سقت السماء العشر" الحديث.
لم يخصص اللَّه ﷿ مالاً دون مال، ولم يخصص رسول الله ﷺ في هذا الحديث مالاً دون مال، فهذا الحديث يوافق كتاب الله، والقياس عليه.
وقال - أي صاحب هذا الرأي -: لا يكون مال فيه صدقة، وآخر لا
صدقة فيه، وكل ما أخرجت الأرض من شيء وإن حزمة - من - بقل ففيه
العشر، فكانت حجتنا عليه: أن رسول الله ﷺ المبين عن اللَّه معنى ما أراد، إذ