Skip to content

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٢/ ٩٥٢

(خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا) الآية.

فكل ما أوجب اللَّه ﷿ على مسلم في ماله بلا جناية جناها هو، ولا غيره ممن يعقل عنه، ولا شيء لزمه من كفارة.

ولا شيء ألزمه نفسه لأحدٍ، ولا نفقة لزمته لوالد أو ولد أو مملوك أو زوجة، أو ما كان في معنى هذا فهو صدقة، طهور له، وذلك مثل صدقة الأموال كلها عينيها، وحوليِّها، وماشيتها، وما وجب في مال مسلم من زكاة، أو وجه من وجوه الصدقة في كتاب، أو سنة، أو أثر أجمع عليه المسلمون وقَسم هذا كله واحد لا يختلف في كتاب اللَّه عز ذكره.

الأم (أيضاً) : سن تفريق القسم:

قال الشَّافِعِي ﵀: وفلت - أي: للمحاور - وقد قال اللَّه تعالى:

(خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا) الآية.

وقال النبي ﷺ:

"فيما سُقيَ بالسماء العشر" الحديث.

فلم يُخَصَّ مالٌ دون مالٍ: في كتاب الله ﷿، ولا

في هذا الحديث.

الأم (أيضاً) : كتاب (قتال أهل البغي، وأهل الردة) :

قال الشَّافِعِي ﵀: وقد قاتل أهل الامتناع بالصدقة، وقتلوا، ثم

قهروا، فلم يَقُدْ منهم أحداً من أصحاب رسول الله ﷺ، وكلا هذين متأول.