Skip to content

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٢/ ٨٦٢

(سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ) الآية، قيل في تفسير قوله تعالى:

(سَنَسْتَدْرِجُهُمْ) أي: سنأخذهم قليلاً قليلاً ولا نباغتهم.

وأصله - من دَرج الغلام يَدْرُج: إذا مشى قليلاً قليلاً أول ما يمشي.

* * *

قال الله ﷿: (وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا)

الأم: ما جاء في أمر النكاح:

قال الشَّافِعِي ﵀: والرجل يدخل في بعض أمره في معنى الأيامى.

الذين على الأولياء أن ينكحوهن؛ إذا كان مولى بالغاً يحتاج إلى النكاح، ويقدر بالمال، فعلى وليه إنكاحه، فلو كانت الآية، والسنة في المرأة خاصة، لزم ذلك عندي الرجل؛ لأن معنى الذي أريد به نكاح المرأة العفاف لما خُلق فيها من الشهوة، وخوف الفتنة، وذلك في الرجل، مذكور في الكتاب لقول اللَّه ﷿:

(زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ) .

قال الشَّافِعِي ﵀: إذا كان الرجل ولي نفسه والمرأة، أحببتُ لكل واحد

منهما النكاح، إذا كان ممن تتوق نفسه إليه؛ لأن اللَّه ﷿ أمر به، ورضيه، وندب إليه، وجعل فيه أسباب منافع، قال: (وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا) الآية.

الأم (أيضاً) : ما يجوز للأسير في ماله إذا أراد الوصية:

قال الشَّافِعِي ﵀: وقال القاسم بن محمد، وابن المسيب: عطية الحامل جائزة.