Skip to content

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٢/ ٨٦١

وسرور. فقال: إني والله ما ذهبتُ حيث ذهبتَ، ولكنه واللَّه ما كثر هذا في قوم قط إلا وقع بأسهم بينهم، ثم أقبل على القبلة ورفع يديه إلى السماء وقال: اللهم إني أعوذ بك أن كون مستدرجاً، فإني أسمعك تقول: (سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ) الآية.

ثم قال: أين سراقة بن جعشم؛ فأوتي به أشعر الذراعين دقيقهما، فأعطاه سواري كسرى فقال: البسهما، ففعل، فقال - قل -:

الله أكبر، فقال: اللَّه أكبر، ثم قال: قل الحمد لله الذي سلبهما كسرى بن هرمز، وألبسهما سراقة بن جعشم أعرابي من بنى مُدلج، وجعل يقلب بعض ذلك بعصا، ثم قال: إن الذي أدى هذا لأمين، فقال له رجل: أنا أخبرك، أنت أمين الله، وهم يؤدون إليك ما أديت إلى الله ﷿، فإذا رتعت رتعوا قال: صدقت، ثم فرَّقه.

قال الشَّافِعِي ﵀: "وإنما ألبسهما سراقة؛ لأن النبي ﷺ قال لسراقة ونظر إلى ذراعيه: "كأني بك وقد لبست سواري كسرى" الحديث.

قال الشَّافِعِي ﵀: ولم يجعل له إلا سوارين.

الزاهر باب (الغنيمة والفيء) :

فائدة: قال الأزهري ﵀: ولما حُمِل إلى عمر ﵁ كنوز كسرى، فنظر إليهم فقال: اللهم إني أعوذ بك أن أكون مستدرجاً فإني أسمعك تقول: