Skip to content

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٢/ ٨٥٣

وقوله: (أَرْبَعِينَ لَيْلَةً) يحتمل ما احتملت الآية قبلها: من أن تكون

إذا جُمِعَتْ ثلاثون إلى عشر كانت أربعين، وأن تكون زيادة في التبيين.

* * *

قال الله ﷿: (الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ

وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٥٧)

الأم: باب (ذبائح بني إسرائيل) :

قال الشَّافِعِي ﵀: وأنزل اللَّه فيهم - أي: في أهل الكتاب -: (الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ) إلى قوله: (وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ) الآية.

فقيل - واللَّه أعلم -: أوزارهم، وما مُنِعُوا (بما أحدثوا) قَبْلَ ما شُرع من دين محمد ﷺ، فلم يبق خلق

يعقل، منذ بعث اللَّه تعالى محمداً ﷺ كتابي، ولا وثني، ولا حي ذو روح - من جن ولا إنس - بلغته دعوة محمد ﷺ إلا قامت عليه حجة اللَّه ﷿ باتباع دينه،