تفسير الإمام الشافعي
فإن قال ضعفين فإن كان يصيب مائة أعطيته ثلاثمائة، فأكون قد أضعفت
المائة التي تصيبه مرة ثم مرة.
فائدة: قال أبو منصور الأزهري: ذهب الشَّافِعِي ﵀ بمعنى الضعف
إلى التضعيف، وهذا هو المعروف عند الناس..
ثم استشهد بقول أبي إسحاق النحوي الذي قسم الضعف في كلام العرب
إلى ضربين:
أحدهما: المثل.
والآخر: أن يكون في معنى تضعيف الشيء، ثم استدل على القول الآخر
بهذه الآية: (مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا) الآية.
والضعف عند عوام الناس أنه مثلان فما فوقهما.
* * *
قال الله ﷿: (وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى)
مختصرالمزني: باب (البكاء على الميت) :
قال الشَّافِعِي ﵀: وأرَخص في البكاء بلا ندب ولا نياحة، لما في النوح
من تجديد الحزن، ومنع الصبر، وعظيم الإثم.
وروي عن عمر ﵁ أنه قال: قال رسول الله ﷺ: (إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه، وذكر ذلك ابن
عباس ﵄ لعائشة ﵂ فقالت: رحم الله عمر، والله ما حدَّث رسول الله ﷺ إن الله ليعذب الميت ببكاء أحد عليه ولكن قال: "إن الله يزيد الكافر عذاباً ببكاء أهله عليه.