Skip to content

تفسير الإمام الشافعي قال الله ﷿: (يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغ الكعبة

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٢/ ٧٨٨

يجب عليه بالعود النقمة - وقد تكون النقمة - بوجوه: في الدنيا المال، وفي

الآخرة النار.

قال الشَّافِعِي ﵀: فإن قال قائل فما قول اللَّه ﷿: (عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ) .

قيل: اللَّه أعلم بمعنى ما أراد، فأما عطاء بن أبي رباح ﵀ فيذهب إلى:

(عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ) الآية، في الجاهلية، ومن عاد في الإسلام بعد التحريم

لقتل الصيد مرة، فينتقم اللَّه منه.

أخبرنا سعيد، عن ابن جريج قال: قلت لعطاء في قول اللَّه ﷿: (عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ) الآية، قال: عفا اللَّه عما كان في الجاهلية، قلتْ وقوله: (وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ) الآية.

قال: ومن عاد في الإسلام فينتقم اللَّه منه، وعليه في ذلك كفارة.

قال: وإن عمد فعليه الكفارة؟

قلت له: هل في العود من حد يُعلم؟

قال: لا.

قلت: أفترى حقاً على الإمام أن يعاقبه فيه.

قال: لا، ذنب أذنبه فيما بينه وبين اللَّه تعالى، ويفتدى.

قال الشَّافِعِي ﵀: ولا يعاقبه الإمام فيه؛ لأن هذا ذنب جعلت

عقوبته فديته، إلا أن يزعم أنَّه يأتي ذلك عامداً مستخِفَّاً.