Skip to content

تفسير الإمام الشافعي قال الله ﷿: (يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغ الكعبة

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٢/ ٧٨٧

ليس بالبين أن لازماً أن نقول: هذا في دم الإحصار كل البيان، وليس بالبيِّن

وهو مجمل - واللَّه أعلم -.

الأم (أيضاً) : باب (حكاية قول من ردَّ خبر الخاصة) :

قال الشَّافِعِي ﵀: وقلت له - أي: للمحاور -: قال اللَّه ﷿: (ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ) الآية.

فإن حَكَم عدلان في موضع بشيء، وآخران في موضع بكثر أو أقل منه، فكل قد اجتهد، وأدَّى ما عليه، وإن اختلفا.

الأم (أيضاً) : باب (من عاد لقتل الصيد) :

قال الشَّافِعِي ﵀: ومن قتل صيداً فحُكم عليه، ثم عاد لآخر، قال يحكم عليه كلما عاد أبداً، فإن قال قائل، ومن أين قلته؟

قلت: إذا لزم أن يحكم عليه بإتلاف الأول، لزمه أن يحكم عليه بإتلاف الثاني، وكل ما بعده، كما يكون عليه لو قتل نفساً ديته، وأنفساً بعده دية دية في كل نفس، وكما يكون عليه لو أفسد متاعاً

لأحد، ثم أفسد متاعاً لآخر، ثم أفسد متاعاً كثيراً بعده قيمة ما أفسد في كل حال.

فإن قال: فما قول اللَّه ﷿: (وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ) ففي هذا دلالة على أنه لا يحكم عليه؟

قال الشَّافِعِي ﵀: ما يبلغ علمي أن فيه دلالة على ذلك.

فإن قال قائل فما معناه؟

قيل اللَّه أعلم ما معناه، أما الذي يشبه معناه - واللَّه أعلم - فأن