Skip to content

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٢/ ٧٤٦

قال الشَّافِعِي ﵀: فأعلمَ اللَّه نبيه ﷺ: أن فرضاً عليه، وعلى من قبله، والناس، إذا حكموا، أن يحكموا بالعدل، والعدل: اتباع حكمه المنزل.

* * *

قال الله ﷿: (وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ (٤٣)

الأم: الحكم بين أهل الذمة:

قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: والذي قالوا يشبه ما قالوا، لقول اللَّه ﷿:

(وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ) الآية.

وقال ﵎:

(وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ)

يعني: - واللَّه تعالى أعلم - إن تولّوا عن حكمك بغير

رضاهم، وهذا يشبه أن يكون ممن أتى حاكماً غير مقهور على الحكم، والذين حاكموا إلى رسول الله ﷺ في امرأة منهم ورجل زنيا موادعون، وكان في التوراة الرجم، ورجوا أن لا يكون من حكم رسول الله ﷺ الرجم، فجاؤوا

بهما، فرجمهما رسول الله ﷺ.