Skip to content

تفسير الإمام الشافعي قال الله ﷿: (فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم)

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٢/ ٧٤٥

فقلتُ له: قول اللَّه ﷿ ضَّ لنبيه: (فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ) الآية.

قال الشَّافِعِي ﵀: (فَإِنْ جَاءُوكَ) ، وجاؤوك كأنها على المتنازعين.

لا على بعضهم دون بعض، وجعل له الخيار فقال: (فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ) الآية.

قال الشَّافِعِي ﵀: قال: - أي المحاور - فما حجتك في أن لا تجيز

بينهم إلا شهادة المسلمين؟

قلت: قول الله ﷿: (وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ) الآية، والقسط: حكم اللَّه الذي أنزله على نبيه.

وقول اللَّه ﷿: (وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ)

والذي أنزل اللَّه: حكم الإسلام.

فحكم الإسلام لا يجوز إلا بشهادة العدول المسلمين، وقد قال اللَّه: (وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ)

وقال تعالى: (حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ)

فلم يختلف المسلمون في أنَّ شَرْطَ اللَّه في الشهود: المسلمين، الأحرار، العدول إذا كانت المعاني في الخصومات التي يتنازع

فيها الآدميون معينة، وكان فيما تداعوا الدماء، والأموال وغير ذلك، لم ينبغ أن يباح ذلك، إلا بمن شرط اللَّه من البينة - وشرط الله: المسلمين - أو بسنَّة رسول الله ﷺ أو إجماع من المسلمين.

الأم (أيضاً) : باب (في الأقضية) :

قال الشَّافِعِي ﵀: وقال - اللَّه - لنبيه ﷺ في أهل الكتاب: (فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ) إلى: (وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) الآية.