Skip to content

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٢/ ٧٤١

اليدين غير ما فرض على الرجلَين، وفرض على الفرج غير ما فرض على

الوجه.

فأما فَرْضُ الله على القلب من الإيمان: فالإقرار والمعرفة والعقد، والرضا

والتسليم: بأن اللَّه لا إله إلا هو وحده لا شريك له، لم يتخذ صاحبة ولا ولداً، وأنُّ محمداً ﷺ عبده ورسوله، والإقرار بما جاء من عند اللَّه من نبيٍّ أو كتاب.

فذلك ما فرض اللَّه جل ثناؤه على القلب، وهو عمله - وذكر الآيات التي

تتعلق بذلك ومنها -

وقال: (مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ) الآية.

فذلك ما فرض الله على القلب من الإيمان، وهو عمله، وهو

رأس الإيمان.

قال الشَّافِعِي ﵀: وفرض اللَّه على اللسان: القول والنعبير عن القلب

بما عقد، وأقرَّ به، فقال: في ذلك: (قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ) الآية، فذلك

ما فرض اللَّه على اللسان من القول، والتعبير عن القلب وهو عمله، والفرض عليه من الإيمان.

* * *

قال الله ﷿: (فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ)

الأم: ما أحدث الذين نقضوا العهد:

قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: ورجم رسول الله ﷺ يهوديين موادعَين زنيا، بأن جاؤوه، ونزل عليه: (فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ) الآية،