Skip to content

تفسير الإمام الشافعي قال الله ﷿: (يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين وإن كنتم جنبا فاطهروا

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٢/ ٧١٢

يُؤتى على ما بين أطراف الأصابع إلى أن تغسل المرافق، ولا يجزئ إلا أن يُؤتى بالغسل على ظاهر اليدين وباطنهما وحروفهما، حتى ينقضي غسلهما، وإن ترِكَ من هذا شيء وإن قل لم يجز، ويبدأ باليمنى من يديه قبل اليسرى، فإن بدأ باليسرى قبل اليمنى، كرهتُ ذلك، ولا أرى عليه الإعادة.

الأم (أيضاً) : باب (مسح الرأس) :

قال الشَّافِعِي ﵀: قال الله تعالى: (وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ) الآية.

وكان معقولاً في الآية، أن من مسح من رأسه شيئاً فقد مسح برأسه، ولم تحتمل الآية إلا هذا، وهو أظهر معانيها، أو مسح الرأس كله، ودلَّت السنة على أن ليس على المرء مسح الرأس كله، وإذا دلَّت السنة على ذلك، فمعنى الآية: أن من مسح شيئاً من رأسه أجزأه.

قال الشَّافِعِي ﵀: إذا مسح الرجل بأي رأسه شاء، وإن كان لا شعر

عليه، وبأي شعر رأسه شاء، بإصبع واحدة، أو بعض إصبع، أو بطن كله، أو أمر من يمسح به أجزأه ذلك، فكذلك إن مسح نزعتيه، أو إحداهما، أو بعضهما أجزأه، لأنه من رأسه.

قال الشَّافِعِي ﵀: أخبرنا يحيى بن حسَّان، عن حمَّاد بن زيد، وابن

عُليَّة، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن عمرو بن وهب الثقفي، عن المغيرة