تفسير الإمام الشافعي
الزاهر الإحصان الذي به يرجم من زنى:
قال الشَّافِعِي ﵀: وقوله: (وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ)
هنّ: ذوات الأزواج، ويكن العفائف.
ومن قرأ والمُحْصِناتُ: - بكسر الصاد -
ذهب إلى أنهن أسلمن فحصَّن فروجهنَّ.
* * *
قال الله ﷿: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا
وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٦)
الأم: الطهارة:
أخبرنا الربيع بن سليمان قال:
أخبرنا الشَّافِعِي رحمه الله تعالى قال: قال الله ﷿: (إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ) الآية.
قال الشَّافِعِي ﵀: فكان بيناً عند من خوطب بالآية، أن غسلهم إنما
كان بالماء، ثم أبان في هذه الآية، أن الغسل بالماء، وكان معقولاً عند من خوطب بالآية، أنَّ الماء ما خلق الله ﵎، مما لا صنعة فيه للآدميين، وذكر الماء عاماً، فكان ماء السماء، وماء الأنهار، والأبار، والقِلات، والبحار، العذب