تفسير الإمام الشافعي
قال الله ﷿: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْوَانًا وَإِذَا حَلَلْتُمْ
فَاصْطَادُوا وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَئَانُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢)
الأم: كتاب (الحج) :
أخبرنا الربيع بن سليمان المرادي كصر سنة سبع ومائتين، قال:
أخبرنا محمد بن إدريس الشَّافِعِي ﵀، قال: أصل إثبات فرض الحج
خاصة في كتاب اللَّه تعالى، ثم في سُنَّة رسوله ﷺ، وقد ذكر اللَّه ﷿ الحج في غير
موضع من كتابه، فحكى أنه قال لإبراهيم ﵇: (وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ (٢٧) .
وقال ﵎: (لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ) الآية.
مع ما ذكر به الحج.
الأم (أيضاً) : ما جاء في أمر النكاح:
قال الشَّافِعِي ﵀: والأمر في الكتاب، والسنة، وكلام الناس يحتمل
معاني:
أحدها: أن يكون اللَّه ﷿ حرّم شيئاً، ثم أباحه، فكان أمره إحلال ما حرّم، كقول اللَّه ﷿: (وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا) الآية، ليس حتماً أن يصطادوا؛ إذا حلُّوا.