تفسير الإمام الشافعي
قال الله ﷿: (لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا (٧)
الأم: كتاب (قَسم الصدقات) :
قال الشَّافِعِي ﵀: فأحكم اللَّه ﷿ فرض الصدقات في كتابه، ثم أكدها فقال: (فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ) الآية.
وليس لأحد أن يقسمها على غير ما قسمها اللَّه ﷿ عليه، ذلك ما كانت الأصناف موجودة؛ لأنه إنما يعطى من وجد كقوله تعالى:
(لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ) الآية.
ومعقول عن الله ﷿ أنه فرض هذا لمن كان موجوداً يوم يموت الميت، وكان معقولاً عنه أن هذه السُّهْمَان: لمن
كان موجوداً يوم تؤخذ الصدقة وتُقْسَم.
الرسالة: الفرض المنصوص الذى دلَّت السنة على أئه إنَّما أراد الخاص:
قال الشَّافِعِي ﵀: بعد أن ذكر قوله تعالى: (لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ) الآية.
وبعد ذكر آيات المواريث.
قال: فدلَّت السُّنَّة على أن اللَّه إنما أراد ممن سَمَّى له المواريث، من الإخوة
والأخوات، والولد والأقارب، والوالدين والأزواج، وجميع من سَمَّى له فريضة في كتابه: خاصاً مما سَمَّى.