Skip to content

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٢/ ٥٣١

قال الله ﷿: (لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا (٧)

الأم: كتاب (قَسم الصدقات) :

قال الشَّافِعِي ﵀: فأحكم اللَّه ﷿ فرض الصدقات في كتابه، ثم أكدها فقال: (فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ) الآية.

وليس لأحد أن يقسمها على غير ما قسمها اللَّه ﷿ عليه، ذلك ما كانت الأصناف موجودة؛ لأنه إنما يعطى من وجد كقوله تعالى:

(لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ) الآية.

ومعقول عن الله ﷿ أنه فرض هذا لمن كان موجوداً يوم يموت الميت، وكان معقولاً عنه أن هذه السُّهْمَان: لمن

كان موجوداً يوم تؤخذ الصدقة وتُقْسَم.

الرسالة: الفرض المنصوص الذى دلَّت السنة على أئه إنَّما أراد الخاص:

قال الشَّافِعِي ﵀: بعد أن ذكر قوله تعالى: (لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ) الآية.

وبعد ذكر آيات المواريث.

قال: فدلَّت السُّنَّة على أن اللَّه إنما أراد ممن سَمَّى له المواريث، من الإخوة

والأخوات، والولد والأقارب، والوالدين والأزواج، وجميع من سَمَّى له فريضة في كتابه: خاصاً مما سَمَّى.