Skip to content

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ١/ ٤٩٤

وأن يستن بالاستشارة بعده من ليس له من الأمر ما له، وعلى أن أعظم

لرغبتهم وسرورهم أن يشاوروا، لا على أن لأحدٍ من الآدميين مع رسول اللَّه ﷺ أن يرده عنه؛ إذا عزم رسول الله ﷺ على الأمر به، والنهي عنه.

الأم (أيضاً) : الإقرار والاجتهاد والحكم بالظاهر:

قال الشَّافِعِي ﵀: قوله ﷿: (وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ) الآية، على معنى استطابة أنفس المستشارين، أو المستشار منهم، والرضا بالصلح على ذلك ووضع الحرب بذلك السبب، لا أن برسول الله ﷺ حاجة إلى مشورة أحد، والله ﷿ يؤيده بنصره، بل لله ولرسوله المنُّ والطول على جميع الخلق، وبجميع الخلق

الحاجة إلى اللَّه ﷿.

الأم (أيضاً) : باب (المشاووة) :

قال الشَّافِعِي ﵀: قال اللَّه ﵎: (وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ) الآية.

أخبرنا الربيع قال:

أخبرنا الشَّافِعِي قال: أخبرنا ابن عيينة، عن الزهري قال: قال أبو هريرة

﵁: مارأيت أحداً كثر مشاورة لأصحابه من رسول الله ﷺ، وقال اللَّه ﷿:

(وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ) الآية.

قال الشَّافِعِي ﵀: قال الحسن ﵁: إن كان النبي ﷺ لغنياً عن مشاورتهم، ولكنه: ﷾ أراد أن يستن بذلك الحكام بعده، إذا