Skip to content

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ١/ ٤٨٣

والآخر: أن يجد مالاً يستأجر به من يطيعه، فتكون إحدى الطاعتين.

ولو تحامل فحج أجزأت عنه، ورجوت أن يكون أعظم أجراً ممن يخفُّ ذلك

عليه، ولما أمر رسول الله ﷺ المرأة - الخثعيمة - أن تحج عن أبيها إذ أسلم، وهو لا يستمسك على الراحلة، فدل ذلك على أن عليه الفرض إذا كان مستطيعاً بغيره، إذا كان في هذه الحال.

والميت أولى أن يجوز الحج عنه؛ لأنه في أكثر من معنى هذا الذي لو تكلف

الحج بحال أجزأه، والميت لا يكون فيه تكلْف أبداً.

الأم (أيضاً) : باب (هل تجب العمرة وجوب الحج؟) :

بعد أن ذكر قول بعض المشرقيين: العمرة تطوع؛ لأن اللَّه ﷿ يقول: (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا) الآية.

ولم يذكر في الموضع الذي بين فيه إيجاب الحج، إيجاب العمرة، وألا لم نعلم أحداً من المسلمين أمر بقضاء العمرة عن ميت.

قال الشَّافِعِي ﵀: فقلت له: قد يحتمل قول اللَّه ﷿: (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ) الآية.

أن يكون فرضها معاً، وفَرْضُه إذا كان في موضع واحد يثبت ثبوته في مواضع كثيرة، - وضرب أمثلة من القرآن على ذلك -.

وقال الشَّافِعِي ﵀: وقال بعض أصحابنا: العمرة سُنة لا نعلم أحداً

أرخص في تركلها، وهذا القول يحتمل إيجابها، إن كان يريد أن الآية تحتمل