Skip to content

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ١/ ٤٧٦

الأخرى، ولا شاهد عليهما، فكتب إليَّ أن أحبسهما بعد العصر، ثم اقراً

عليهما: (إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا) الآية، ففعلتُ.

فاعترفت.

وقال الشَّافِعِي ﵀: وأخبرنا مطرف بن مازن (قاضي اليمن) ، بإسناد

لا أعرفه، أن ابن الزبير أمر بأن يُحلف على المصحف.

قال الشَّافِعِي ﵀: ورأيت مطرفاً بصنعاء يُحلف على المصحف.

وقال: يحلف الذميون في بيعتهم، وحيث يعظمون، وعلى التوراة والإنجيل.

وما عظموا من كتبهم.

قال الشَّافِعِي ﵀: والمسلمون البالغون، رجالهم ونسائهم ومماليكهم

وأحرارهم سواء في الأَيمان يحلفون كما وصفنا، والمشركون من أهل الذمة

والمستأمنون في الأيمان كما وصفنا.

السنن المأثورة: ما جاء في اليمين:

حدثنا المزني قال: حدثنا الشَّافِعِي ﵀، عن سفيان بن عيينه قال:

حدثنا جامع، وعبد الملك سمعا - أبا وائل يخبر، عن عبد اللَّه بن مسعود ﵁ قال:

سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من حلف على يمين ليقتطع بها مال امرئ مسلم لَقِيَ الله وهو عليه غضبان" الحديث.

ثم قرأ علينا رسول الله ﷺ، من كتاب

الله ﷿: (إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا) الآية.