Skip to content

تفسير الإمام الشافعي قال الله ﷿: (الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله فإن خفتم ألا يقيما ح

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ١/ ٣٦٦

الأم (أيضاً) : الطلاق الذي تُملَك فيه الرجعة:

قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: قال ﷿: (فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ) الآية، فكان بيناً في كتاب الله تعالى إذ أحل له أخذ المال، أنه إذا ملك مالاً عوضاً من شيء لم يجز أن يكون له على ما ملك به المال سبيل، والمال هو: عوض من بضع المرأة. . .، واسم الفدية: أن تفدي نفسها بأن تقطع ملكه الذي له به الرجعة عليها، ولو ملك الرجعة لم تكن مالكة لنفسها، ولا واقعاً عليها اسم فدية.

وقال الشَّافِعِي ﵀: قال اللَّه تعالى: (الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ)

الآية، وما كان معقولاً عن اللَّه ﷿ في كل هذا أنه: الطلاق الذي من قبل الزوج.

الأم (أَيضاً) المدَّعي والمدَّعَى عليه:

قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: فإذا لم تكن سنة، وكان القرآن محتملاً.

فوجدنا قول أصحاب النبي ﷺ، وإجماع أهل العلم يدلُّ على بعض المعاني دون بعض، قلنا: هم أعلم بكتاب اللَّه ﷿، وقولهم غير مخالف - إن شاء اللَّه تعالى -

كتاب اللَّه، وما لم يكن فيه سنة ولا قول أصحاب النبي ﷺ، ولا إجماع يدلُّ منه على ما وصفت من بعض المعاني دون بعض، فهو على ظهوره وعمومه، لا يُخَصُّ منه شيء دون شيء.

وما اختلف فيه بعض أصحاب النبي ﷺ أخذنا منه بأشبهه بظاهر التنزيل، وقولك فيما فيه سنة هو خلاف القرآن جهل بيِّن عند أهل العلم، وأنت تخالف قولك فيه.