Skip to content

تفسير الإمام الشافعي قال الله ﷿: (وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن)

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٣/ ١٣٩٠

قال الشَّافِعِي ﵀: فذكر اللَّه ﷿ المطلقات جملة لم يخصص منهن مطلقة دون مطلقة، فجعل على أزواجهن أن يسكنوهن من وجدهن، وحرم عليهم أن يخرجوهن، وعليهن أن يخرجن إلا أن - يأتين - بفاحشة مبينة فيحل إخراجهن، فكان من خوطب بهذه الآية من الأزواج يحتمل أن إخراج الزوج امرأته المطلقة من بيتها منعها السكنى.

قال الشَّافِعِي ﵀: ويحتمل أمر اللَّه ﷿ بإسكانهن وأن لا يخرجن، ولا يخرجن مع ما وصفت أن لا يخرجن بحال ليلاً ولا نهاراً، ولا لمعنى إلا معنى عذر.

وقد ذهب بعض من ينسب إلى العلم في المطلقة هذا المذهب، فقال: لا

يخرجن ليلاً ولا نهاراً بحال إلا من عذر.

قال الشَّافِعِي ﵀: ولو فعلت هذا كان أحب إليَّ، وكان احتياطاً لا

يبقى في القلب معه شيء.

الأم (أيضاً) : الإجارات:

قال الشَّافِعِي ﵀: والأجارات أصول في أنفسها، بيوع على وجهها.

وهذا كله جائز، قال الله ﵎: (فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ)

فأجاز الإجارة على الرضاع، والرضاع يختلف لكثرة رضاع المولود وقلته.

وكثرة اللبن وقلته، ولكن لما لم يوجد فيه إلا هذا جازت عليه، وإذا جازت عليه جازت على مثله، وما هو في مثل معناه، وأحرى أن يكون أبين منه.