Skip to content

تفسير الإمام الشافعي قال الله ﷿: (وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن)

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٣/ ١٣٨٩

وقد ذهب بعض الناس إلى أن جعل للمطلقة لا يملك زوجها رجعتها

النفقة قياساً على الحامل، فقال: الحامل محبوسة بسببه، وكذلك المعتدة بغير

الحمل محبوسة بسببه عن الأزواج.

فذهبنا: إلى أنه غلط، وإنَّما أنفقنا على الحامل بحكم اللَّه ﷿ لا بأنها محبوسة بسببه، وقد تكون محبوسة بسببه بالموت ولا نفقة لها، واستدللنا بالسنة على أن لا نفقة للتي لا يملك زوجها رجعتها إذا لم تكن حاملاً.

الأم (أيضاً) : باب (الطلاق) :

قال الشَّافِعِي ﵀: وإذا طلق الرجل امرأته ثلاثاً وقد دخل بها، فإن

أبا حنيفة رحمه اللَّه تعالى كان يقول في ذلك: لها السكنى والنفقة حتى تنقضي

عدتها وبه يأخذ، وكان ابن أبي ليلى يقول: لها السكنى وليس لها النفقة. وقال أبو حنيفة: ولِمَ؟ وقد قال الله ﷿ في كتابه: (فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ)

وبلغنا عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه جعل للمطلقة ثلاثاً السكنى والنفقة.

قال الشَّافِعِي ﵀: وإذا طلق الرجل امرأته ثلاثاً ولا حبل بها، فلها

السكنى وليس لها نفقة، وهذا مكتوب في كتاب الطلاق.

الأم (أيضاً) : باب (سكنى المطلقات ونفقاتهن) :

قال الشَّافِعِي ﵀: وقال عز ذكره في المطلقات: (أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ) الآية.