تفسير الإمام الشافعي
قال الله ﷿: (وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى (٣٩)
الأم: المشي إلى الجمعة:
قال الشَّافِعِي ﵀: ومعقول أن السعي في هذا الموضع: العمل قال اللَّه ﷿: (إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى) .
وقال: (وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى) .
قال الشَّافِعِي ﵀: قال زهير:
سعى بعدهُمَ قومٌ لكي يُدْركُوهُمُ ... فلم يَفْعَلُوا ولم يُلِيمُوا ولم يَألُوا
مختصر المزني: مقدمه اختلاف الحديث:
قال الشَّافِعِي ﵀: وقلت له - أي: للمحاور - قد روينا ورويت أن
رسول اللَّه ﷺ أمر امرأة أن تحج عن أبيها، ورجلاً أن يحج عن أبيه، فقلنا نحن وأنت به، وقلنا نحن وأنت معاً: لا يصوم أحدٌ عن أحدٍ، ولا يصلي أحد عن أحد، فذهب بعض أصحابنا إلى أنَّ ابن عمر ﵄ قال: لا يحج أحد عن أحد، أفرأيت إن احتج له أحد ممن خالفنا فيه؟
فقال: الحج عمل على البدن كالصلاة والصوم، فلا يجوز أن يعمله المرء إلا عن نفسه، وتأول قول اللَّه ﷿:
(وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى) الآية.
وقال السعي: العمل، والمحجوج عنه غير عامل، فهل الحجة عليه إلا أن الذي روى هذا الحديث محمد رسول الله ﷺ؛