Skip to content

تفسير الإمام الشافعي قال الله ﷿: (لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رءوسكم ومقصرين)

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٣/ ١٢٦٧

الزاهر باب (الاعتكاف) :

قال الشَّافِعِي ﵀: وأصل الاعتكاف: الإقامة في المسجد والاحتباس.

يقال: عَكَفْتُهُ فعَكَفَ، واعتكف، أي: حبسته فاحتبس.

والعاكف والمعتكف واحد، قال اللَّه ﷿:

(وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُو) الآية.

أي: ممنوعاً محبوساً.

* * *

قال الله ﷿: (لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ)

الأم: باب (دخول مكة لغير إرادة حج ولا عمرة)

قال الشَّافِعِي ﵀: ويحكى أن النبيين كانوا يحجون، فإذا أتوا الحرم

مشوا إعظاماً له ومشوا حفاة، ولم يحك لنا عن أحد من النبيين، ولا الأمم

الخالية، أنه جاء أحد البيت قط إلا حراماً، ولم يدخل رسول الله ﷺ مكة علمناه إلا حراماً إلا في حرب الفتح، فبهذا قلنا: إن سنة الله تعالى في عباده أن لا يدخل الحرم إلا حراماً، وبأن من سمعناه من علمائنا قالوا: فمن نذر أن يأتي البيت يأتيه محرماً بحج أو عمرة.

قال الشَّافِعِي ﵀: ولا أحسبهم قالوه إلا بما وصفت، وأن الله تعالى

ذكر وجه دخول الحرم فقال: (لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ) الآية.