Skip to content

تفسير الإمام الشافعي قال الله ﷿: (وإن يونس لمن المرسلين (١٣٩) إذ أبق إلى الفلك المشحون (١٤٠) فساهم فكان من المدحضين (١٤١)

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٣/ ١٢٢٥

فائدة:

جاء في كتاب - (تهذيب تاريخ دمشق) : رُوِي عن نوح بن حبيب قال:

سعت الشَّافِعِي ﵀ يقول كلاماً ما سمعت قط أحسن منه، سمعته -

أى: الشَّافِعِي - يقول: قال إبراهيم خليل الله لولده، وقت ما قص عليه ما رأى: ماذا ترى؛ أى: ماذا تشير به؟

قال ذلك ليستخرج من هذه اللفظة، ذكر التفويض.

والصبر، والتسليم، والانقياد لأمر اللَّه، لا لمؤامرته له مع أمر الله، فقال: (يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ) .

قال الشَّافِعِي ﵀: والتفويض: هو الصبر والتسليم، هو الصبر

والانفباد، هو ملاك الصبر، فجمع له الذبيح - أي: إسماعيل ﵇ جميع ما ابتغاه في هذه اللفظة اليسيرة.

* * *

قال الله ﷿: (وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (١٤٠) فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ (١٤١)

الأم: قَسْم النساء إذا حضر السفر:

قال الشَّافِعِي ﵀: وقد ذكر اللَّه ﷿ القرعة في كتابه في موضعين، فكان ذكرها موافقاً ما جاء عن النبي ﷺ:

١ - قال الله ﵎: (وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (١٤٠) فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ (١٤١) .