تفسير الإمام الشافعي
فائدة:
جاء في كتاب - (تهذيب تاريخ دمشق) : رُوِي عن نوح بن حبيب قال:
سعت الشَّافِعِي ﵀ يقول كلاماً ما سمعت قط أحسن منه، سمعته -
أى: الشَّافِعِي - يقول: قال إبراهيم خليل الله لولده، وقت ما قص عليه ما رأى: ماذا ترى؛ أى: ماذا تشير به؟
قال ذلك ليستخرج من هذه اللفظة، ذكر التفويض.
والصبر، والتسليم، والانقياد لأمر اللَّه، لا لمؤامرته له مع أمر الله، فقال: (يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ) .
قال الشَّافِعِي ﵀: والتفويض: هو الصبر والتسليم، هو الصبر
والانفباد، هو ملاك الصبر، فجمع له الذبيح - أي: إسماعيل ﵇ جميع ما ابتغاه في هذه اللفظة اليسيرة.
* * *
قال الله ﷿: (وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (١٤٠) فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ (١٤١)
الأم: قَسْم النساء إذا حضر السفر:
قال الشَّافِعِي ﵀: وقد ذكر اللَّه ﷿ القرعة في كتابه في موضعين، فكان ذكرها موافقاً ما جاء عن النبي ﷺ:
١ - قال الله ﵎: (وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (١٤٠) فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ (١٤١) .