تفسير الإمام الشافعي
٢ - وقال: (وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ) الآية.
قال الشَّافِعِي ﵀: وقف الفلك بالذين ركب معهم يونس عليه
السلام، فقالوا: إنما وقف لراكب فيه لا نعرفه، فيقرع فأيكم خرج سهمه ألقي، فخرج سهم يونس علبه السلام فألْقِيَ، فالتقمه الحوت، كما قال ﵎، ثم تداركه بعفوه جل وعز.
الأم (أيضاً) : كتاب (القرعة) :
أخبرنا الربيع بن سليمان قال:
أخبرنا الشَّافِعِي ﵀ قال: قال اللَّه تعالى: (وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ (٤٤) .
وقال اللَّه ﷿: (وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (١٤٠) فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ (١٤١) .
قال الشَّافِعِي ﵀: فأصل القرعة في كتاب اللَّه ﷿ في قصة المقترعين على مريم، والمقارعي يونس مجتمعة، فلا تكون القرعة - واللَّه أعلم - إلا بين قوم مستوين في الحجة.