دروس فقهية - اللهيميد
لعموم الأدلة التي تدل على سقوط الجمعة عن المسافر.
أ- كحديث (ليس على مسافر جمعة) وكحديث (خمسة لا جمعة عليهم .. المرأة، والمسافر .. ).
ب- فعل النبي ﷺ في أسفاره، فقد ثبت من غير شك أن النبي ﷺ قد مرّ في أسفاره بجمع كثيرة، ولم ينقل إلينا أنه ﷺ صلى جمعة واحدة وهو مسافر.
ج- ما نقل عن جمع من الصحابة والتابعين في عدم إيجاب الجمعة على المسافر النازل ببلد وإن سمع النداء لها.
د- عن ابن عمر قال: لا جمعة على مسافر.
هـ- وعن أنس: أنه أقام بنيسابور سنة أو سنتين وكان يصلي ركعتين ولا يجمع.
القول الثاني: تجب الجمعة على المسافر النازل ببلد.
وهذا اختيار ابن تيمية.
أ- لقوله تعالى (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ).
وجه الدلالة: أن المسافر النازل ببلد تقام فيه الجمعة قد سمع النداء لها فيتناوله الخطاب.
ب- أنه من الثابت أن الصحابة كانوا يفدون على النبي ﷺ من الأمصار، وكانوا يشهدون الجمعة ولا يتخلفون عنها، ولو حدث تخلف أحد منهم عن شهودها لنقل إلينا ذلك.