Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٢/ ٧٦٧

وأجاب هؤلاء عن حديث (يَا سُلَيْكُ قُمْ فَارْكَعْ رَكْعَتَيْنِ وَتَجَوَّزْ فِيهِمَا) بأجوبة:

الأول: أنه كان عرياناً، فأمره النبي ﷺ بالقيام ليراه الناس ويتصدقوا عليه.

قال النووي: وهذا تأويل باطل يرده صريح قوله ﷺ: (إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب، فليركع ركعتين) وهذا نص لا يتطرق إليه تأويل، ولا أظن عالماً يبلغه هذا اللفظ صحيحاً فيخالفه.

الثاني: أن هذا خاص به، ويدل عليه أنه جاء في آخر الحديث: (لا تعودنّ لمثل هذا) عند ابن حبان.

قال الحافظ: وكله مردود، لأن الأصل عدم الخصوصية.

والراجح القول الأول.

فائدة:

الجواب عن حديث عبد الله بن بسر: (اجلس فقد آذيت)؟ أجيبَ عنه بأجوبة:

الأول: يحتمل أنه ترك أمره بالتحية قبل مشروعيتها.

الثاني: ويحتمل أن يكون قوله له (اجلس) أي بشرطه، وقد عرف قوله للداخل (فلا يجلس حتى يصلي ركعتين) فمعنى قوله: (اجلس) أي لا تتخطَ.

الثالث: أو ترك أمره بالتحية لبيان الجواز، فإنها ليست واجبة.

الرابع: ويحتمل أنه صلى التحية في مؤخر المسجد، ثم تقدم ليقرب من سماع الخطبة.

• المستحب في هاتين الركعتين تخفيفهما، لقوله ﷺ ( … وليتجوز فيهما).

(ويحرمُ أن يتكلمَ والإمامُ يخطب إلا له أو لمن يُكلمُهُ لمصلحةٍ).

أي: يحرم على المصلي يوم الجمعة أن يتكلم حال الخطبة.

(إلا له) أي: للإمام.

(أو لمن يكلمه) أي: لمن يكلم الإمام أو يكلمه الإمام.