دروس فقهية - اللهيميد
ه- وعَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: اِلْبَسْ أَفْضَلَ ثِيَابِكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَتَطَيَّبَ بِأَطْيَبِ مَا تَجِدُ.
و- وعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةٍ، قَالَ: أَدْرَكْتُ ثَلَاثِينَ مِنْ مُزَيْنَةَ إِذَا كَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ اغْتَسَلُوا، وَلَبِسُوا مِنْ أَحْسَنِ ثِيَابِهِمْ، وَتَطَيَّبُوا.
(وَيُبَكِّرَ إِلَيْهَا).
أي: ويسن التبكير في الذهاب لصلاة الجمعة.
وهذا مذهب جماهير العلماء.
أ- لحديث أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ (مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ ثُمَّ رَاحَ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَة، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً. وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشًا أَقْرَنَ. وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً. وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْخَامِسَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَيْضَةً. فَإِذَا خَرَجَ الإِمَامُ حَضَرَتِ الْمَلائِكَةُ يَسْمَعُونَ الذِّكْرَ) متفق عليه.
قال الحافظ ﵀: " قَوْلُهُ: (ثُمَّ رَاحَ) زَادَ أَصْحَاب الْمُوَطَّأ عَنْ مَالِك " فِي السَّاعَة الْأُولَى ".
قوله (من راح) الْمُرَاد بِالرَّوَاحِ الذَّهَاب أَوَّل النَّهَار.
ب- ولحديث أَوْس بْن أَوْسٍ الثَّقَفِيُّ. قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ (مَنْ غَسَّلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاغْتَسَلَ، ثُمَّ بَكَّرَ وَابْتَكَرَ، وَمَشَى وَلَمْ يَرْكَبْ، وَدَنَا مِنَ الإِمَامِ فَاسْتَمَعَ وَلَمْ يَلْغُ كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ عَمَلُ سَنَةٍ أَجْرُ صِيَامِهَا وَقِيَامِهَا) رواه أبو داود.
ح- وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ (إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ كَانَ عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ الْمَلَائِكَةُ يَكْتُبُونَ الأَوَّلَ فَالأَوَّلَ فَإِذَا جَلَسَ الإِمَامُ طَوَوُا الصُّحُفَ وَجَاؤُوا يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ) متفق عليه.
قال النووي: وَمَذْهَب الشَّافِعِيّ وَجَمَاهِير أَصْحَابه وَابْن حَبِيب الْمَالِكِيّ وَجَمَاهِير الْعُلَمَاء اِسْتِحْبَاب التَّبْكِير إِلَيْهَا أَوَّل النَّهَار، وَالسَّاعَات عِنْدهمْ مِنْ أَوَّل النَّهَار. (شرح مسلم).