Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٢/ ٨

(وإن جحدها عناداً كفر).

أي: من ترك الصلاة عناداً فهو كافر.

لأنه مكذب لله ولرسوله ولإجماع المسلمين.

قال ابن عبد البر ﵀: أجمع المسلمون على أن جاحد فرض الصلاة كافر يقتل إن لم يتب من كفره ذلك.

وحكى الإجماع أيضاً ابن قدامة، فقال: … وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِمَّنْ يَجْهَلُ ذَلِكَ، كَالنَّاشِئِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فِي الْأَمْصَارِ وَالْقُرَى، لَمْ يُعْذَرْ، وَلَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ ادِّعَاءُ الْجَهْلِ، وَحُكِمَ بِكُفْرِهِ; لِأَنَّ أَدِلَّةَ الْوُجُوبِ ظَاهِرَةٌ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَالْمُسْلِمُونَ يَفْعَلُونَهَا عَلَى الدَّوَامِ، فَلَا يَخْفَى وُجُوبُهَا عَلَى مَنْ هَذَا حَالُهُ، فَلَا يَجْحَدُهَا إلَّا تَكْذِيبًا لِلَّهِ تَعَالَى وَلِرَسُولِهِ وَإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ، وَهَذَا يَصِيرُ مُرْتَدًّا عَنْ الْإِسْلَامِ، وَحُكْمُهُ حُكْمُ سَائِرِ الْمُرْتَدِّينَ، فِي الِاسْتِتَابَةِ وَالْقَتْلِ، وَلَا أَعْلَمُ فِي هَذَا خِلَافاً. (المغني).

قال تعالى (وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ). …

ومكذب للرسول ﷺ بقوله (بني الإسلام على خمس: وذكر منها: وإقامة الصلاة) متفق عليه.

(ومن تركها تهاوناً كفر، ولا يقتل حتى يستتاب ثلاثاً).

أي: من ترك الصلاة تهاوناً وكسلاً فإنه يكفر أيضاً.

وهذا مذهب الحنابلة، ورجحه الشيخ ابن باز والشيخ ابن عثيمين رحم الله الجميع.

أ-لحديث جابر قال: قال ﷺ (بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة) رواه مسلم.

ب-ولحديث بريدة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر) رواه الترمذي.

ج-وعن عبد الله بن شقيق العقيلي قال (لم يكن أصحاب محمد ﷺ يرون شيئاً من الأعمال تركه كفر غير الصلاة) رواه الترمذي.