Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٢/ ٦٣٨

باب صلاة المريض

(تَلْزَمُ المَرِيضَ الصَّلَاةُ قَائِماً).

أي: يجب على المريض أن يصلي الصلاة قائماً ولو مستنداً إذا كان مستطيعاً.

والمراد بالصلاة هنا المفروضة.

لقوله تعالى (وقوموا لله قانتين).

ولقوله ﷺ في حديث عمران (صلّ قائماً، فإن لم تستطع فصل جالساً، فإن لم تستطع فعلى جنب) رواه البخاري.

• قوله (ولو مستنداً) أي: لو قدِر المريض على القيام متكئاً على عصا، أو مستنداً على جدار من غير مشقة لزمه ذلك، ويقدمه

على القعود.

قال ابن قدامة: وَإِنْ قَدَرَ عَلَى الْقِيَامِ، بِأَنْ يَتَّكِئَ عَلَى عَصًى، أَوْ يَسْتَنِدَ إلَى حَائِطٍ، أَوْ يَعْتَمِدَ عَلَى أَحَدِ جَانِبَيْهِ، لَزِمَهُ؛ لِأَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى الْقِيَامِ مِنْ غَيْرِ ضَرَرٍ، فَلَزِمَهُ، كَمَا لَوْ قَدَرَ بِغَيْرِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ.

(فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَقَاعِداً)

أي: فإن كان لا يستطيع القيام لمرضه فإنه يصلي قاعداً.

لقوله ﷺ (صلّ قائماً، فإن لم تستطع فصل جالساً. . . .).

أي إذا لم يستطع أن يصلي قائماً ولو كهيئة الراكع، أو كان معتمداً على عصا أو عمود أو جدار فإنه يصلي جالساً.

قال ابن قدامة: أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ مَنْ لَا يُطِيقُ الْقِيَامَ، لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ جَالِسًا.

أ- وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ.

ب- وَرَوَى أَنَسٌ قَال (سَقَطَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ فَرَسٍ، فَخُدِشَ أَوْ جُحِشَ شِقُّهُ الْأَيْمَنُ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ نَعُودُهُ، فَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ، فَصَلَّى قَاعِدًا، وَصَلَّيْنَا خَلْفَهُ قُعُودًا) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.