دروس فقهية - اللهيميد
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يَسْقُطُ الْقِيَامُ.
وَلِأَنَّهَا صَلَاةٌ لَا رُكُوعَ فِيهَا وَلَا سُجُودَ، فَسَقَطَ فِيهَا الْقِيَامُ كَصَلَاةِ النَّافِلَةِ عَلَى الرَّاحِلَةِ.
أ- وَلَنَا قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى (وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ).
ب- وَقَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ (صَلِّ قَائِمًا).
ج- وَلِأَنَّ الْقِيَامَ رُكْنٌ قَدَرَ عَلَيْهِ، فَلَزِمَهُ الْإِتْيَانُ بِهِ، كَالْقِرَاءَةِ، وَالْعَجْزُ عَنْ غَيْرِهِ لَا يَقْتَضِي سُقُوطَهُ، كَمَا لَوْ عَجَزَ عَنْ الْقِرَاءَةِ.
(ولا تصح صلاتُه الفريضة قاعداً في السفينةِ وهو قادر على القيام).
أي: لا تصح صلاة الفرض في السفينة من قاعد وهو قادر على القيام.
قال في الإنصاف: بلا نزاع، ولو كانت سائرة.
أ-لحديث ابنِ عُمرَ ﵄. قال (النبيُّ ﷺ عن الصَّلاة في السَّفينة؟ فقال: صَلِّ فيها قائمًا إلَّا أن تخافَ الغرق) رواه الدارقطني.
قال الشوكاني: فيه أن الواجب على من يصلي في السفينة القيام، ولا يجوز له القعود إلا عند خشية الغرق. ويؤيد ذلك الأحاديث المتقدمة الدالة على وجوب القيام في مطلق صلاة الفريضة فلا يصار إلى جواز القعود في السفينة ولا غيرها إلا بدليل خاص.
ب- ولأنه قادر على ركن الصلاة، فلم يجز تركه، كما لو لم يكن بسفينة.
فائدة: تصح الصلاة في السفينة.
قال النووي: تَصِحّ كَالسَّفِينَةِ، فَإِنَّهَا يَصِحّ فِيهَا الْفَرِيضَة بِالْإِجْمَاعِ.
وقال الصنعاني: كالسفينة فإن الصلاة تصح فيها إجماعاً.