دروس فقهية - اللهيميد
وجه الدلالة من الحديثين: أن فيهما أن النبي ﷺ كان يخطب للجمعة خطبتين، وقد قال ﷺ (صلوا كما رأيتموني أصلي).
ج- أن الخطبتين أقيمتا مقام الركعتين من صلاة الظهر، فكل خطبة مكان ركعة، فالإخلال بإحداهما كالإخلال بإحدى الركعتين.
القول الثاني: أنه لا يشترط خطبتان، بل تجزئ خطبة واحدة.
وبهذا قال الحنفية.
لحديث جابر بن سمرة (أن رسول الله ﷺ كان يخطب قائماً خطبة واحدة، فلما أسن جعلها خطبتين يجلس جلسة) لكن هذا الحديث لا يعرف.
والراجح القول الأول.
•
ما الحكم لو أخرت الخطبة عن الصلاة؟
لا يصح.
فالحديث دليل على أن الخطبة مقدمة على الصلاة، وأنها لو أخرت عن الصلاة فإنها لا تصح.
وهذا مذهب الأئمة الأربعة.
(مِنْ شَرْطِ صِحَّتِهِمَا: حَمْدُ اللهِ، وَالصَّلَاةُ عَلَى رَسُولِهِ مُحمَّد ﷺ، وَقِرَاءةُ آيَةٍ والوَصِيَّةُ بِتَقْوَى اللهِ ﷿.
أي: من شروط صحة الخطبة هذه الأمور الأربعة وهي: حمد الله، والصلاة والسلام على رسول الله ﷺ، وقراءة آية، والوصية بتقوى الله.
أما حمد الله:
أ- فلحديث جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ ﵄ قَالَ (كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ إِذَا خَطَبَ، احْمَرَّتْ عَيْنَاهُ، وَعَلَا صَوْتُهُ، وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ، حَتَّى كَأَنَّهُ مُنْذِرُ جَيْشٍ يَقُولُ: صَبَّحَكُمْ وَمَسَّاكُمْ، وَيَقُولُ: "أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ خَيْرَ اَلْحَدِيثِ كِتَابُ اَللَّهِ، وَخَيْرَ اَلْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ، وَشَرَّ اَلْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ كَانَتْ خُطْبَةُ اَلنَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ اَلْجُمُعَةِ: - يَحْمَدُ اَللَّهَ وَيُثْنِي عَلَيْهِ، ثُمَّ يَقُولُ عَلَى إِثْرِ ذَلِكَ، وَقَدْ عَلَا صَوْتُهُ -