Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٢/ ٧٥٨

(ويُكره أن يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ).

أي: يكره لمن أتى المسجد يوم الجمعة أن يتخطى رقاب الناس.

لحديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ ﵁ قال (جَاءَ رَجُلٌ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالنَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ (اجْلِسْ، فَقَدْ آذَيْتَ) رواه أبو داود.

ففي هذا الحديث: النهي عن تخطي رقاب الجالسين لصلاة الجمعة.

وبالكراهة قال الجمهور.

ونقله ابن المنذر عن الجمهور.

وقال ابن حجر: والأكثر على أنها كراهة تنزيه، وهو المشهور عند الشافعية، ومذهب الحنابلة.

وقَيَّد مالك والأوزاعي الكراهة بما إذا كان الخطيب على المنبر.

وذهب بعض العلماء: إلى أنه يحرم ذلك.

لحديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ السابق (اجْلِسْ، فَقَدْ آذَيْتَ) ..

قال الترمذي: والعمل عليه عند أهل العلم، كرهوا أن يتخطى الرجل يوم الجمعة رقاب الناس، وشددوا في ذلك " انتهى.

وهذا ما رجحه جمع من المحققين: كابن المنذر، وابن عبد البر، والنووي، وشيخ الإسلام ابن تيمية، ومن المعاصرين الشيخ ابن عثيمين.

قال ابن المنذر معللاً القول بالتحريم: لأن الأذى يحرم قليله وكثيره، وهذا أذى، كما جاء في الحديث الصحيح قال النبي ﷺ لمن يراه يتخطى: (اجلس فقد آذيت) "المجموع).