دروس فقهية - اللهيميد
• الحكمة من تقصير الخطبة.
قال الصنعاني: وإنما كان قصر الخطبة علامة على فقه الرجل، لأن الفقيه هو المطلع على حقائق المعاني، وجوامع الألفاظ، فيتمكن من التعبير بالعبارة الجزلة المفيدة، ولذلك كان من تمام هذا الحديث: (فأطيلوا الصلاة واقصروا الخطبة …
وأيضاً في إطالة الخطبة إصابة الملل للناس، والملل من أسباب إذهاب الفائدة من الموعظة.
وقال الشوكاني: وإنما كان إقصار الخطبة علامة فقه الرجل، لأن الفقيه هو المطلع على جوامع الألفاظ، فيتمكّن بذلك من التعبير باللفظ المختصر عن المعاني الكثيرة.
وقال: وإنما كانت صلاته ﷺ وخطبته كذلك لئلا يمل الناس.
(ويدعو للمسلمين).
أي: ويسن للخطيب أن يدعو للمسلمين.
وهذا مذهب الحنفية، والحنابلة.
أ- لحديث سَمُرَة بن جُنْدُبٍ ﵁ (أَنَّ اَلنَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَسْتَغْفِرُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ كُلَّ جُمُعَةٍ) رَوَاهُ اَلْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ لَيِّن، وهو ضعيف
ب- ولحديث عُمارة بن رُوَيبة (أنه رأى بشر بن مروان على المنبر، رافعاً يديه فقال: قبح الله هاتين اليدين، لقد رأيت رسول الله ﷺ ما يزيد على أن يقول بيده هكذا، وأشار بأصبعه المسبحة). رواه مسلم، وفي رواية لأحمد: (رأيت رسول الله ﷺ وهو يخطب إذا دعا يقول هكذا، ورفع السبابة وحدها).
ج- أن الدعاء للمسلمين مسنون في غير خطبة الجمعة، ففيها أولى.
وهذا القول هو الصحيح. … (خطبة الجمعة وأحكامها).