Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٢/ ٧٢٧

(ويخطب قائماً).

أي: يسن أن يخطب قائماً.

قال ابن المنذر: وهذا الذي عليه عمل أهل العلم من علماء الأمصار.

وقد اختلف في وجوبه على قولين:

القول الأول: أنه واجب.

وبهذا قال أكثر المالكية.

أ-لحديث جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ السابق (أَنَّ اَلنَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَخْطُبُ قَائِمًا، ثُمَّ يَجْلِسُ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَخْطُبُ قَائِمًا، فَمَنْ أَنْبَأَكَ أَنَّهُ كَانَ يَخْطُبُ جَالِسًا، فَقَدْ كَذَبَ) أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.

، فإنه يدل على مواظبة النبي ﷺ على القيام حال الخطبة.

ب-ولحديث جابر السابق (أن النبي ﷺ كان يخطب قائماً يوم الجمعة فجاءت عير. . .).

قال الحافظ في فتح الباري في معرض استدلاله بهذه الأدلة وتوجيهها: وبمواظبة النبي ﷺ على القيام، وبمشروعية الجلوس بين الخطبتين، فلو كان القعود مشروعاً في الخطبتين ما احتيج إلى الفصل إلى الجلوس.

القول الثاني: أن القيام سنة.

وبهذا قال الحنفية، والحنابلة، وبعض المالكية.

أ- أن رجالاً أتوا سهل بن سعد الساعدي وقد اقتادوا في المنبر ممَّ عوده؟ فسألوه، فقال: (إني لأعرف مما هو، الحديث. . . أرسل رسول الله ﷺ إلى فلانة - امرأة سماها سهل - مري غلامك النجار أن يعمل لي أعواداً أجلس عليهن إذا كلمت الناس. . .). متفق عليه

الشاهد قوله: (أجلس عليهن. . .).

لكن يحتمل أن تكون الإشارة إلى الجلوس أول ما يصعد، وبين الخطبتين.