دروس فقهية - اللهيميد
وجه الدلالة من الحديث: من جهة تقريره ﷺ لعمر على أصل التجمل للجمعة، وقصر الإنكار على لبس مثل تلك الحلة لكونها كانت
حريراً. (الفتح).
وقال ابن الملقن: فإن سكوته ﷺ يدل على مشروعية تجمل الإنسان للجمعة والوفود ومجامع المسلمين الذي يقصدونها، لإظهار جمال الإسلام، والإغلاظ على العدو، وكان ذلك عند عمر مقرراً - أعني التجمل - فلذا قاله.
ب- وعن عبد الله بن سلام. أن رسول الله ﷺ قال (ما عَلَى أَحَدِكُمْ إِنْ وَجَدَ - أَوْ مَا عَلَى أَحَدِكُمْ إِنْ وَجَدْتُمْ - أَنْ يَتَّخِذَ ثَوْبَيْنِ لِيَوْمِ الْجُمُعَةِ، سِوَى ثَوْبَيْ مِهْنَتِهِ) رواه أبو داود.
قال في عون المعبود: و الحديث يدل على استحباب لُبس الثياب الحسنة يوم الجمعة، و تخصيصه بملبوس غير ملبوس سائر الأيام.
ج- وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ (مَنْ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلَبِسَ مِنْ أَحْسَنِ ثِيَابِهِ، وَمَسَّ مِنْ طِيبٍ إِنْ كَانَ عِنْدَهُ، ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ فَلَمْ يَتَخَطَّ أَعْنَاقَ النَّاسِ، ثُمَّ صَلَّى مَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ، ثُمَّ أَنْصَتَ إِذَا خَرَجَ إِمَامُهُ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ صَلَاتِهِ كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ جُمُعَتِهِ الَّتِي قَبْلَهَا - قَالَ: وَيَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةِ: وَزِيَادَةٌ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ - وَيَقُولُ: إِنَّ الْحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا) رواه أبو داود.
د- عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: أَدْرَكْتُ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ﷺ، مِنْ أَصْحَابِ بَدْرٍ وَأَصْحَابِ الشَّجَرَةِ، إِذَا كَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لَبِسُوا أَحْسَنَ ثِيَابِهِمْ، وَإِنْ كَانَ عِنْدَهُمْ طِيبٌ مَسُّوا مِنْهُ، ثُمَّ رَاحُوا إِلَى الْجُمُعَةِ. مصنف ابن أبي شيبة.