Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٢/ ٤٨١

(وأكثرُها ثمان).

أي: أكثر صلاة الضحى ثمان ركعات.

لحديث أُمّ هَانِئ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى فِي بَيْتِهَا عَامَ الْفَتْحِ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ قَدْ خَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْه) متفق عليه.

وذهب بعض العلماء: إلى أن أكثرها [١٢] ركعة.

لحديث أَنَس قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ (مَنْ صَلَّى اَلضُّحَى ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً بَنَى اَللَّهُ لَهُ قَصْرًا فِي اَلْجَنَّةِ) رَوَاهُ اَلتِّرْمِذِيُّ وَاسْتَغْرَبَهُ.

جاء في (الموسوعة الفقهية) وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي أَكْثَرِهَا:

فَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ - عَلَى الْمَذْهَبِ - إِلَى أَنَّ أَكْثَرَ صَلَاةِ الضُّحَى ثَمَانٍ.

لِمَا رَوَتْ أُمُّ هَانِئٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَل بَيْتَهَا يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وَصَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ، فَلَمْ أَرَ صَلَاةً قَطُّ أَخَفُّ مِنْهَا غَيْرَ أَنَّهُ يُتِمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ.

ويَرَى الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ - فِي الْوَجْهِ الْمَرْجُوحِ - وَأَحْمَدُ - فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ - أَنَّ أَكْثَرَ صَلَاةِ الضُّحَى اثْنَتَا عَشْرَةَ رَكْعَةً.

لِمَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ بِسَنَدٍ فِيهِ ضَعْفٌ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال (مَنْ صَلَّى الضُّحَى ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً بَنَى اللَّهُ لَهُ قَصْرًا مِنْ ذَهَبٍ فِي الْجَنَّةِ). انتهى.

وذهب بعضهم: إلى أنه لا حد لأكثرها.

وبه قال ابن جرير الطبري.

أ- لحديث أبي ذر عن النبي ﷺ قال: ( … إن صليت الضحى ركعتين لم تكتب من الغافلين … ) رواه البزار وحسنه الألباني

ولقول عائشة - وقد تقدم - (كان ﷺ يصلي الضحى أربعاً ويزيد ما شاء الله).

وهذا القول هو الراجح.

قال السيوطي: لم يرد حديث بانحصار صلاة الضحى في عدد مخصوص، فلا مستند لقول الفقهاء: أن أكثرها ثنتي عشرة ركعة.