Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٢/ ٤٠٧

•

وقد اختلف العلماء في أفضل التطوعات على أقوال:

القول الأول: الجهاد في سبيل الله.

وهذا المذهب.

قال أحمد: لا أعلم شيئاً بعد الفرائض أفضل من الجهاد.

قال ابن تيمية: الجهاد أفضل ما تطوع به الإنسان، وكان باتفاق العلماء أفضل من الحج والعمرة، ومن صلاة التطوع، والصوم التطوع، كما دل عليه الكتاب والسنة.

للأدلة الكثيرة في فضل الجهاد:

كقوله ﷺ (لغدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها).

وغيره من الأحاديث، كقوله ﷺ: (مثل المجاهد في سبيل الله، كالقائم الذي لا يفتر، وكالصائم الذي لا يفطر).

القول الثاني: العلم وتعليمه.

وهذا مذهب أبي حنيفة ومالك.

لنفعه المتعدي.

ولقوله ﷺ: (فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم). رواه الترمذي

القول الثالث: أن أفضل ما تطوع به الصلاة.

وهذا مذهب الشافعي.

لحديث ربيعة السابق.

قال ابن تيمية في رده على الرافضي بعد أن ذكر تفصيل أحمد للجهاد، والشافعي للصلاة، وأبي حنيفة ومالك للعلم: والتحقيق أنه لا بد لكل من الآخرين، وقد يكون كل واحد أفضل في حالٍ، كفعل النبي ﷺ وخلفائه، بحسب المصلحة والحاجة.

وقال: وأفضل الجهاد والعمل الصالح ما كان أطوع للرب، وأنفع للعبد، فإذا كان يَضُرُّه ويمنعه مما هو أنفع منه لم يكن ذلك صالحاً.